تصحيح مسار الاحتراف

عبدالله إبراهيم

تصحيح مسار الاحتراف

 بعد تجربة استمرت لأكثر من ثلاثة عشر موسماً احترافياً استشعر المجلس الوطني الاتحادي مسارنا الاحترافي الكروي الذي ضل الطريق ولم يضف له جديداً يصلنا إلى الاحتراف الحقيقي بواجبات والتزامات اللاعبين المحترفين والإداريين الهواة البعيدين عن منظومة العمل الاحترافي الملزم لكلا الطرفين، والعمل به وفق العقود المبرمة بين طرفيه، والتزامهما بنصوصه، خاصة من جانب الطرف الأول وهو اللاعب الذي عليه تطبيق شروطه وفق متطلبات الاحتراف المعمول به والمتعارف عليه في المنظومة الكروية العالمية، التي تسجل نجاحات ندرك أبعادها بناء على متابعاتنا للدوريات العالمية المطبقة للاحتراف الحقيقي، وتجني ثمارها بعيداً عن محاباة القائمين عليه بفكر الهواء ومتطلبات الاحتراف.


ولأننا لم نطبق بنود الاحتراف الحقيقي، ضلت أنديتنا الطريق وتغلب الطرف الأول بمميزاته على الطرف الثاني بحقوقه، وضلت معه الفرق بنتائجها، وأصبح الطرف الأول متسيداً كما يحلو له، غير آبه بواجباته المنصوصة في عقده وبات متسيداً المشهد الكروي بسباق الأندية لكسب وده أملاً في تحقيق حلم البطولة.


واليوم أدرك المجلس الوطني الاتحادي الذي يضم في صفوفه بعض كوادرنا الإعلامية والإدارية التي تمرست في العمل الرياضي، وباتت مدركة لمتطلباته وفق أسسه ومعايير تحديد حقوق وواجبات أطرافه من دون ازدواجية المميزات وإنما في جوانبه المختلفة بدءاً بالجمع بين الاحتراف والوظيفة مروراً بالالتزامات الأخرى المنصوص عليها في عقودهم، وهذا ما دعا إليه الإعلامي الرياضي عضو المجلس الوطني الاتحادي عدنان حمد الحمادي، رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام وإخوانه أعضاء اللجنة المتمرسون في الشأن الرياضي منذ بدايات الاحتراف وحتى مخرجاته بعد مضي سنواته من دون إنجاز يذكر ولا نتائج ملموسة محلياً وخارجياً.


وهنا لا بد من الإشارة إلى الدور الذي يقوم به معالي الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة العامة للرياضة منذ تسلمه مهام الهيئة وبعض الإجراءات التي اتخذها منذ الأيام الأولى إلى يومنا هذا في إعادة هيكلة الهيئة بما يتماشى ودورها المفصلي في إدارة الحركة الرياضية، بالتنسيق مع الجهات المعنية في اللجنة الأولمبية والمجالس الرياضية والاتحادات المعنية للوصول إلى الخطوة القادمة التي تساعد أعضاء المجلس من ممارسة دورهم في سن التشريعات التي تعيد الاحتراف إلى مساره الصحيح لتحقيق أهدافه المرجوة، وما حظر الجمع بين الاحتراف والوظيفة إلا جزء من المنظومة التي يجب إعادة النظر فيها.

عن جريدة الاتحاد الإماراتية